ميرزا حسين النوري الطبرسي
501
النجم الثاقب
يراها البعض الآخر ، فكذلك هو عليه السلام في أيّام الغيبة فمن الممكن أن يصل بعض شيعته إلى خدمته عليه السلام ، ولا يصل إليه البعض الآخر كما تقدم ذلك مفصلا في الأبواب السابقة . السابع : انّه عليه السلام مثل الشمس في وصول عموم النفع إلى كلّ شيء بحسب قابليّته وتقبل ذلك الشيء وسؤاله بلسان الحال أو المقال ، وعدم إرادة الأجر والجزاء حتى بمعرفة نسبة ذلك الخير إليه ، بل يجحده وينكره ، وينسبه ا لي الغير . ولا تتضرّر عصمته وجلاله من هذا الانكار ولا يصدّ عن السيرة المرضيّة وإفاضة الخير كالمنكر الذي ينكر وجود نفع من الشمس المحجوبة بالسحاب ، فانّ ذلك لا يضرّها ولا تترك رعايته . الثامن : انّه مثل شعاع الشمس يدخل في البيوت بقدر ما فيها من الفجوات والفرجات ، وينتفع صاحب البيت من هذا الشعاع بمقدار ما يعده من الطرق لهذا الشعاع ورفعه لموانعه ، وكذلك الخلق انّما ينتفعون بأنوار هدايته عليه السلام وعلمه بقدر ما يرفعونه من أنفسهم من الحجب والأستار والأقفال التي على قلوبهم من الشهوات والشبهات والمعاصي التي بها تعمى البصيرة ويصمّ أذن القلب ، فلو انّ العالم امتلأ نوراً فانّه لا يرى شيئاً ، ولو تكلّم جميع المقدّسين فانّه لا يسمع شيئاً . وقد أشار إلى هذه الوجوه جميعها العلامة المجلسي رحمه الله في البحار . ولا يخفى : انّه قد تقدّم في الباب الثاني انّ المقصود من الماء المعين في الآية